bac

هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك

المقدمة:

يتعامل ويتفاعل الإنسان مع العالم الخارجي بما فيه من أشياء مادية ترمز إلى الوسط الطبيعي وأفراد يشكلون المحيط الإجتماعي . يتجلى ذلك في سلوكات منها المكتسبة بالتكرار وهذا ما يعرف بالعادة , فإذا كنا أمام موقفين متعارضينأحدهما يربط العادة بالسلوك الإيجابي والأخر يصفها بالإنحراف فالمشكلة المطروحة :
هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟

التحليل :
عرض الاطروحة الاولى:
يرى أصحاب هذه الأطروحة أن تعريف العادة يدل على أنها ظاهرة إيجابية أنها توفر لصاحبها الجهد والوقت والمقارنة بين شخصين أحدهما مبتدئ والآخر متعود على عمل ما يثبت ذلك,( كالمتعود على استخدام جهاز الإعلام الآلي ) تراه ينجز عمله في أسرع وقت مع إتقان عمله كما وكيفا .
وتظهر إيجابيات العادة على المستوى العضوي فالعادة الحركية تسهل حركة الجسم وهذا واضح في قول آلان " العادة تمنح الجسم الرشاقة والمرونة " . ومن الأمثلةالتي توضح إيجابيات العادة أن مكارم الأخلاق وكظم الغيظ إنما تنتج عن التكرار .
لذلك أطلق عليها علماء الإجتماع مصطلح العادات الأخلاقية . ليس هذا فقط بل هناك عادات فكرية مثل التعود على منهجية معالجة مقالة فلسفية أو تمرين في الرياضيات, وملخص هذه الأطروحة أن التكيف مع العالم الخارجي يرتبط بالعادة ولولاها لكان الشيء الواحد يستغرق الوقت بأكمله لذلك قال مودسلي :" لولا العادة لكان في قيامنا بوضع ملابسناوخلعها ، يستغرق نهاراكاملا "

النقد:
إن طبيعة الإنسان ميالة إلى الأفعال السهلة التي لا جهد فيها لذلك ترى كفة الأفعال السيئة أرجح من كفة الأفعال الإيجابية.

عرض الأطروحة الثانية :
ترى هذه الأطروحة أن العادة وظيفتها سلبية على جميعالمستويات فهي تنزع من الإنسان إنسانيته وتفرغه من المشاعر وكما قال برودوم " جميع الذين تستولي عليهم العادة يصبحون بوجوههم بشرا وبحركاتهم آلات" . ومن الأمثلة التوضيحية أن المجرم المتعود على الإجرام لا يشعر بالألم الذي يلحق ضحاياه . وعلى المستوى النفسي ,العادة تقيد حركة الإنسان وتقتل فيه روح المبادرة, وكلما تحكمت العادة في الإنسان نقصت وتقلصت حريته واستقلاله في القرار . وخلاصة هذه الأطروحة أن العادة تعيق التكيف حيث يخسر الإنسان الكثير من قواه الجسدية والعقلية وكماقال روسو " خير عادة للإنسان ألا يألف عادة"

النقد:
إذا كان للعادة سلبيات فإن لها أيضا إيجابيات.

التركيب :

لا شك أن هناك في الحياة عادات يجب أن نأخذها ونتمسك بها ، وأن هناك عادات يجب تركها . فالذي يحدد إيجابية أو سلبية العادة هو الإنسان . وكما قال شوفاليي " العادة هي أداة الحياة أو الموت حسب استخدام الفكر لها " . ومن الحكمة التحلي بالعادات الفاضلة والتخلي عن العادت الفاسدة وفق قانون التحلية والتخلية وهذا واضح في قول توين "[color="Red"] لا يمكن التخلص من العادة برميهامن النافذة وإنما يجعلها تنزل السلم درجة درجة". [/COLORوصاحب الإرادة هو من يفعل ذلك .

الخاتمة :

ومجمل القول أن العادة أحد أنواع السلوك الناتجة عن تكرار الفعل،وقد تبين لنافي مقالنا أن هناك من أرجع التكيف مع العالم الخارجي إلى العادات الفاضلة , وهناك من نظر إلى العادة نظرة سلبية بإعتبار المساوئ التي جلبتها إلى الإنسان وكمخرج منالمشكلة المطروحة نستنتج:
العادة قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية حسب توظيف الإنسان لها.


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le samedi 24 mai 2008 14:17

bac



مقالة جدلية حول أصل المفاهيم الرياضية
الأسئلة : إذا كنت أمام موقفين متعارضين أحدهما يقول الرياضيات في أصلها البعيد مستخلصة من العقل والأخري تقول : الرياضيات مستمدة من العالم الحسي . وطلب منك الفصل في المشكلة فما عساك تصنع ؟

سؤال : هل المعاني الرياضية موجودة في النفس أو أوحت بها بعض مظاهر الطبيعة


المقدمة : طرح الإشكالية
تنقسم العلوم إلي قسمين علوم تجريبية مجالها المحسوسات ومنهجها الاستقراء كالفيزياء وعلوم نظرية مجالها المجردات العقلية ومنهجها الاستنتاج كالرياضيات هذه الأخيرة أثارة جدلا حول أصل مفاهيمها ومبادئها فإذا كنا أمام موقفين أحدهما أرجع الرياضيات إلى العقل والأخر ربطها بالتجربة فالمشكلة المطروحة : هل المعاني الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل أو التجربة ؟

التحليل: محاولة حل الإشكالية
عرض الأطروحة الأولي
يرى العقليون ( المثاليون ) أن المفاهيم الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل وهي فطرية قائمة في النفس وهكذا الرياضيات بناء استدلالي والاستدلال نشاط عقلي فينتج عن ذلك أن المفاهيم والمبادئ الرياضية من طبيعة عقلية , هذا ما ذهب إليه أفلاطون الذي قال في كتابه الجمهورية << عالم المثل مبدأ كل موجود ومعقول أن المعرفة تذكر >> وأكد أفلاطون في محاورة مينوت أن البعد قادر على أن يكشف بنفسه كيفية وإنشاء شكل مساوئ مربع معلوم ومن دعاة هذه الأطروحة ديكارت الذي قال في كتابه التأملات << المعاني الرياضية أفكار فطرية أودعها الله فينا منذ البداية>> وهم يبررون موقفهم بحجج متنوع من أهمها الرموز الجبرية اللانهائية مفاهيم رياضية لا صلة لها بالواقع الحسي كما أنها تتصف بثلاثة خصائص, مطلقة , ضرورية , كلية, فلا يعقل أن تنتج عن العالم الحسي وتعود هذه الأطروحة إلى كانط الذي ربط المعرفة بما فيها الرياضيات , بمقولتين فطريتين هما الزمان والمكان أي أن الرياضيات في أصلها معاني فطرية لأنها شيدت على أسس فطرية فالمفاهيم الرياضية في أصلها البعيد مستمدة من العقل .

النقد :
هذه الأطروحة نسبية لأنه لو كانت المفاهيم الرياضية فطرية مغروسة في النفس لتساوى في العلم بها جميع الناس لكن الأطفال لايدركون المفاهيم الرياضية إلا من خلال المحسوسات

عرض الأطروحة الثانية
يرى التجريبيون ( الحسويون ) أن المعاني الرياضية مصدرها التجربة أي المفاهيم الرياضية إذا تم تحليلها فإنها ستعود إلى أصلها الحسي ومثال ذلك أن رؤية النجوم أوحت بالنقاط والقمر يرتبط بفكرة القرص لذلك قال الحسيون << العقل صفحة بيضاء والتجربة تكتب عليه ماتشاء >> وهم يبررون موقفهم بما توصل إليه العلماء الأنتروبولوجيا الذين أكدوا أن الشعوب البدائية إستعملت الحصى وأصابع اليدين والرجلين عند حساب عدد الأيام والحيوانات التي يمتلكونها ومواسم السقي المحاصيل الزراعية مما يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي ليس هذا فقط إن المفاهيم الهندسية كالطول والعرض إنما هي مكتسبة بفضل الخبرة الحسية لذلك قال ريبو[/[COLORCOLOR="blue"]]<< حالة الشعور التي ترافق بعض أنواع الحركات العضلية هي الأصل في إدراكنا للطول والعرض والعمق >> ومن أدلتهم أيضا أن الهندسة تاريخيا هي أسبق في الظهور من الحساب والجبر والسر في ذلك أنها مرتبطة بالمحسوسات ولو كانت المفاهيم الرياضية في أصلها مجردات عقلية لظهور الجبر قبل الهندسة كل ذلك يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي

النقد:
صحيح أن بعض المفاهيم الهندسية أصلها حسي لكن أكثر المفاهيم الرياضية الجبر لا علاقة لها بالواقع الحسي.

التركيب: الفصل في المشكلة
لاشك أن المعرفة جهد إنساني ومحاولة جادة لفهم مايحيط بنا من أشياء وإجابتك على مايدور في عقولنا من جهد وبناء مستمر وهذا مايصدق على الرياضيات وكحل توفيقي لأصل المفاهيم الرياضية نقول الرياضيات بدأت حسية ثم أصبحت مجردة وهذا ما وضحه جورج سارتون بقوله << الرياضيات المشخصة هي أول العلوم نشوءا فقد كانت في الماضي تجريدية ثم تجردت وأصبحت علما عقليا >> وذات الحل التوفيقي ذهب إليه عالم الرياضيات غونزيت الذي أكد < تلازم ماهو حسي معا ماهو مجرد في الرياضيات >
الخاتمة : حل الإشكالية
وخلاصة القول أن الرياضيات علم يدرس المقدار القابل للقياس بنوعيه المتصل والمنفصل وقد تبين لنا أن المشكلة تدور حول أصل المفاهيم الرياضية فهو هناك من أرجعها إلى العقل وأعتبرها فطرية وهناك من أرجعها وربطها على أساس أنها حسية نستنتج أن مصدر المفاهيم الرياضية هو تفاعل وتكامل القول مع التجربة


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le samedi 24 mai 2008 13:59

bac12

هل يمكن فصل السياسةعن الأخلاق ؟
إذا كانت السياسة تهتم بتلك القواعد و القوانين التي تتبعها الدولة من اجل التأمل مع أفرادها و الدول الأخرى و إذا كانت الأخلاق هي تنظيم لحياه الإنسان في المجتمع و فقا لمبادىء و قيم و مثل عليا تفرض علينا أن يفعل الخير و يتجنب الشر و من هنا تظهر إشكالية العلاقة بين السياسة و الأخلاق فيما ترى هل يمكن أن تخضع سياستنا للأخلاق أم يجب أن تفصل بينهما ؟بتعبير أخر هل نؤ خلق السياسة أم نسيء الأخلاق ؟
يجب فصل السياسة عن الأخلاق أي أنه لا يمكن أن تخضع كل سياساتنا للأخلاق و من المؤكدين على ذلك نجد "ميكافيلي" الذي يرى أنه يجب فصل السياسة عن الأخلاق فغاية الحاكم من سياسته أن يحافظ على الدولة و يعمل على ازدهارها و المهم هو تحقيق هذه الأهداف و لا تهم الوسائل حتى و لو لم تكن أخلاقية و في هذا الصدد ألف" ميكافيلي" كتابا أسماه "الأمير" و فيه يدعو الحاكم إلى إتباع القوه و المصلحة و الحيلة في سبيل الوصول إلى أهدافه و أن يتصف بصفات الأسد، و الثعلب، و الذئب " فالغاية تبرر الوسيلة " وفي نضره عالم السياسة تنعدم فيه الأخلاق و القيم و أي حاكم يضع سياسته للأخلاق سرعان ما تنهار دولته و قد كان رأي "ميكافيلي دور كبير فساعد على نمو الأنظمة الاستبدادية و هذا ما عبر عنه "موسولوني" زعيم الفاشية قائلا " إن الإسلام الدائم لا هو بالممكن و بالمفيد إن الحرب وحدها بما تحدثه من توتر هي التي تبعث أقصى نشاطات الإنسان و هي التي تضع وسام النبل و الشرف على صدور أولئك الذين لديهم الشجاعة لمواجهتها "
و كذلك نرى الولايات م أ اليوم تستعمل كل الوسائل حتى غير المشروعة لتحقيق أهدافها و مصالحها في العالم .
لكن التاريخ يشهد أن كل الأنظمة التي قامت على القوه و الأخلاق في الحكم كانت نهايتها الفشل كما أنه إذا ما حلت المصلحة و القوة و الحيلة محل الأخلاق و السلم و التعاون فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج و خيمة تتحملها شعوب العالم في نزاعات و صرا عات و حروب أهلية .
يجب أن لا تفصل السياسة عن الأخلاق أي أنه يجب أن تخضع سياستنا للأخلاق و من المؤكدين على ذلك نجد "كانط" الذي يرى أنه يجب أن تربط بين الأخلاق و السياسة نظرا إلى وظيفة الدولة نظرة إنسانية لا أثر فيها للعبودية و الاستغلال فالفرض من وجود الدولة هي مساعدة الفرد و تحسين ظروفه و إسعاده لا للاستغلال ذاته " و يجب على الإنسان أن يتجنب كل أنواع الصراع لأن التطور الصحيح للحياة يستلزم تضييق الخناق على دائرة العنف و توسيع دائرة السلم و في هذا الصدر ألف " كانط "كتابا و فيه يخص نظريته سماه "مشروع السلام الدائم "و أكد فيه أن ظاهرة الاستعمار الحديث يعود إلى الحكم الفردي المطلق لذلك دعا إلى تأسيس تكتل عالمي أو إتحاد فيديرالي بين الدول ترتكز فيه العلاقات بينهما على الديمقراطية و نبذ العبودية .
أما "بيردراندسل " فإنه دعا إلى نبذ الحروب و الصراعات لانهما يهددان أمن و سلامه البشرية كلها و قد أكد أن السعي و راء التسلح سيؤدي إلى حرب عالمية ثالثة تكون نتائجها وخيمة لذلك يجب أن نستبدل الحقد و الجشع و الإظطهاد بالعمل و التعاون و في هذا يقول" راسل " الشيء الوحيد الذي يحرر البشر هو التعاون لنفسه غير أن تمنى المرء الخير لنفسه في عالمنا هذا لا يجدي فتيلا لإذا لم يصحبه تمنى الخير للآخرين و هذا مبدأ قديم يشير به رجال حكماء في مختلف العصور .
لكن في الوقت الحاضر الدول التي ترجح الأخلاق على السياسة فأفرادها يجدون الحرية في التصرف بذلك تنتشر مختلف الآفات الاجتماعية كالسرقة و الرشوة و غيرها
إذا كانت الأخلاق بدون قوه ضعف و القوه بدون أخلاق ظلم فالدولة القوية و القيادة الناجحة التي توازن بينهما
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le samedi 24 mai 2008 13:53

bac

هل تفضل النظام الرأسمالي أم الاشتراكي؟
مقدمة: إن بحث الإنسان عن الثروة والإنتاج فكرة رومانية قديمة واستمرت حتى القرن الحديث وله>ا إجتهد فلاسفة الإقتصاد في بلورة نظم اقتصادية تعود بالرفاه الإجتماعي على الأفراد ومن بين هذه الأنظمة النظام الليبرالي أو البرجوازي الذي تمخض عن اضمحلال الإقطاع في نهاية العصر الوسيط أما الإتجاه الإشتراكي فجاء كرد فعل على النظام الرأسمالي وأبرز ما يمثله في عصرنا التيار الماركسي ويدعى بالإشتراكية العلمية كما يمثله أصحاب الإشتراكية الطوباوية ومن القضايا التي اشتد حولها الصراع الفكري هي اختيار أحدهما فمن هو الأفضل؟
القضية الأولى: تحليل الرأي الذي يرى أن النظام الليبرالي هم النظام الإقتصادي الأمثل فيقف بعض المفكرين وعلى رأسهم رواد الإقتصاد السياسي في بريطانيا ومن بينهم آدم سميث وريكاردو وكينز على أن أفضل نظام على الإطلاق هو النظام الإقتصادي الحر ويبررون موقفهم بعدة أمثلة منها:
إذا كانت الحياة الإقتصادية جانبا من جوانب الحياة الإجتماعية وإذا كانت الحياة الإجتماعية هي حياة الناس فأحسن نظام إذن ما وافق الطبيعة البشرية ولما كان الإنسان يميل بفطرته إلى الحرية من جهة وإلى حب الذات من جهة أخرى قد يوجد نظام إقتصادي عبر التاريخ يعكس هاتين الخاصتين غير الليبرالية إن الحرية تجد قيمتها وماهيتها في حرية الإستثمار وحرية العالم في إختيار رب العمل أما غريزة حب الذات فهي أم الغرائز البشرية فتجد نفسها في تحصيل الربح لدى أرباب العمل أو التجار وفي تلبية الحاجة لدى المستهلك وهذا ما عبر عنه آدم سميث في قوله "دعه يعمل أتركه يمر"بالإضافة إلى ذلك نجد هذا النظام نظرا لما يتميز به تفتح وحرية في الإستثمار يؤدي إلى الإزدهار الاقتصادي إذ تتسع دائرة النشاط الاقتصادي وتنوع التصنيع وتنتعش التجارة وبقدر ما تزداد الحاجات أكثر وتستمر هذه العلاقة الجديدة في أخذ ورد ما ينتج عنه إختفاء البطالة وإغراق السوق بالسلع وتحسن أحوال البلاد ثم إن التحفيز إلى الربح من شأنه ان يدفع إلى صقل المواهب وتشجيعها واستقلالها ويتجلى الإبداع في مختلف الميادين وهو ما يكون الثقافة ولما كانت الثقافة هي الوجه الروحي للحضارة فالرأسمالية هي الجسر الموصل إلى الحضارة وهذا ما نجده في قول بستما "إن القضاء على التنافس معناه إلغاء العقل والفكر والإنسان"
النقد: وهنا نتساءل مرة أخرى فنقول هل النظام الرأسمالي هو النظام الأفضل على الإطلاق؟
قوة البداهة تمكن من انسجام الليبرالية مع الطبيعة البشرية لكن هذا لا يمنع من القول أنه نظام استقلالي فالحرية التامة إذا أعطيت لأرباب العمل والتجارة فإنه يرفع الأثمان إلى أقصى حد مما يؤدي إلى إفتقار المستهلك كما أن المنافسة تؤدي غىل إفلاس المصانع الصغيرة بالإضافة إلى ذلك فقد يوجه الإستثمار الحر إلى ما هو كمالي بل أحيانا إلى ما هو ضار لأن هدف رب العمل دائما هو الربح بأي طريقة ومهما كانت النتائج وهذا فالمجتمع الرأسمالي هو مجتمع يسود فيه قانون الغابة حيث أن القوي يسحق الضعيف والماكر يخدع الساذج والغاية تبرر الوسيلة وقد اجتهدت التيارات البراغماتية في تبرير هذا النظام ونظرا لهذه الاعتراضات والانتقادات التي وضع فيها النظام الرأسمالي عجل بمجيء نظام مناقض له تماما خاصة على مستوى المبادئ والقوانين
القضية الثانية: تحليل الموقف الذي يرى أن الاشتراكية في النظام الاقتصادي الأمثل أن نقطة الخلاف بين الاشتراكيين الطوباويين (الخياليين) وعلى رأسهم سان سيمون وبرودون وروبرت أوبن وبين أتباع الاشتراكية الماركسية تتمثل في أن زعماء التيار الأول يرون إمكانية التعايش بين النظاميين في حين أن زعماء التيار الثاني يؤكدون على أنه لا قيام للاشتراكية إلا بالإطاحة بالنظام الطبقي رأسماليا كان أو إقطاعيا ولكن دعاة الإشترلكية متفقون جميعا على أن ما يدعون إليه هو أفضل نظام من جهة العدالة الاجتماعية ومن جهة الرقي الاجتماعي ويتمحور البرهان حول جانبين الجانب الأخلاقية (العدالة الاجتماعية وجانبا الرقي الاجتماعي الحضاري) أولا الزاوية الخلقيةنحن نعرف أن كلا النظامين فالغلاحون لا يحيطون في ظل الإقطاع إلا ما يسد الرمق مقابل عملهم بينما النبلاء يستأثرون بالباقي من المحصول والعمال في النظام البرجوازي يسعون قوة عملهم مقابل أجر يحفظون به حياتهم والحياة لأفراد أسرهم بينما أرباب العمل المالكون لوسائل الإنتاج يستولون على الأرباح التي هي حق من حقوق العمال لأنها ثمرة الجهد الذي بذلوه وهذا ما حمل كارل ماركس على القول "أن الرأسمالية تحمل في طياتها بذور فنائها" ويضيف حجوريس بقوله "أن الرأسمالية تحمل الحرب كما تحمل السحب المطر" وعليه فالشرط الأساسي لإزالة الاستدلال هو القضاء على الوضع الطبقي والدعوة إلى اللاطبقية حتى تستوي الطبقة العمالية على الحكم وعلى وسائل الإنتاج وفي هذا المجتمع يتم توزيع الأمور حسب الكفاءة والجهد المبذول وتعتبر القاعدة من كل حسب قدرته إلى كل حسب حاجته مما يعلي للعمال حقوقهم ويحفظ كرامتهم أما زاوية الرقي الاجتماعية فإن ملكية الطبقة الشاغلة لوسائل الإنتاج ولمادة العمل تدفع العمال إلى السهر على تنظيم وتجسد الإنتاج هذا لأن ملكية العمال لوسائل الإنتاج ولمادة العمل تجعلهم يشعرون بإرتباطهم مصيريا ومصالحيا بالمزرعة والمصنعة كما أن تميز الإقتصاد الإشتراكي بالتخطيط والبرمجة يجعل تسيير شؤون المجتمع تسير عقلانيا مدروسيا يهدف إلى بناء المجتمع وتنميته وليس على تحقيق مصلحة ثلة من الناس على حساب المصلحة العامة.
النقد: ولكن هل استطاع النظام الإشتراكي أن يتجاوز التغيرات التي وقع فيها النظام الرأسمالي؟ لا يمكن ان ننكر بأن النظام الإشتراكي قام بعدة خطوات عظيمة بإنهاء الطبقة والقضاء على البطالة وإلتزام الدولة أمام مواطنيها بتوفير الخدمات المجانية إلا أن التجارب معظم البلدان ذات الإيديولوجية الإشتراكية وأن الأحزاب الحاكمة تتحول تدريجيا إلى أحزاب ديكتاتورية تقمع الحريات الشعبية وتتسلط وتذهب حقوقها كما بينت أثر أحكامها وضابطها في الأمن والجيش بخيرات البلاد وهكذا ينشأ تمايز طبقي في المجتمع طبقة الإقطاعيين والبرجوازيين وتتكون في ظبط سامين وموظفين جمعوا ثرواتهم بطريقة غير مشروعة وطبقة أخرى تمثل الفئات الشعبية على مختلف أنواعها من حرفيين وتجار ...إلخ وكلها فئات تعاني من البيروقراطية وقلة الحاجات والرشوة والتسيب وسوء التسيير وهو ما نتج عنه من قمع سياسي وإرهاب فكري وهذه الأوضاع تثبت أن النظام مثالي لا يمكن أن يطبق بحذافره لأنه يتعارض بشدة مع الطبيعة الإنسانية لذلك فالكثير من مبادئه تبقى طبيعية في الدنيا تسير مواثيق الدولة تتبناه ويجدر بالذكر أن موقف الإشتراكيين السابقين على الماركسية أكثر مثالية منها لأنهم يعتقدون إمكانية تحقيق الإشتراكية في ظل الرأسمالية إلا أنه يجب الإقرار بأن الفئات الشعبية قد تستفيد بنسب من هذا النظام.
التركيب : وهذا يمكننا التوفيق بين الطرحين وتأليف بين إيجابيات الرأسمالية ومحاسن الإشتراكية في نظام ثابت يحقق مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة وتجدر إلى أنه لا يؤلف بين نظامين ولا يجمع بين ضدين ولكنه يقوم على مبادئ منها ما يتفق مع أحدهما ويختلف مع الآخر ومنها ما يختلف عنهما تماما وإليك أهم خصائصه: -نظام يعترف بنزعة الإنسان الفطرية إلى التملك وإلى الحرية لكي يكون قابلا لتطبيقه ثم أن الملكية الخاصة يجب أن تكون مصادرها مشروعة إما ميراث من الأهل أو حصيلة عمل سابق ويجب أن توظف الملكية الخاصة في مجالات تخدم الصالح العام ولا تضر بصحة المستهلكين الجسمية والنفسية ولا تهدد قدراتهم الشرائية ولكي يتحقق ذلك يجب مراقبة استثمار الأموال ومراقبة الأسعار حتى لا تطغى مصلحة الرأسمالي أو التجار على المصلحة العامة ويجب أن تكون المشاريع الكبرى كالمواصلات وصناعة الأسلحة بيد الدولة وهو نظام ينبذ الاحتكار ويقدس العمل وهذه المبادئ الاقتصادية لا نجدها سوى في نظام اجتماعي إنساني طبق منذ قرون عديدة في مدة قصيرة لا تتجاوز أربعين سنة ألا وهو الإسلام لكن لماذا طبق في هذه المدة فقط؟ وهي الفترة التي دامت منذ حكم الرسول ص إلى آخر خليفة راشدي ذلك لأنه نظام كلي متكامل يعتمد فيه الجانب السياسي الاقتصادي والاجتماعي على الجانبين الديني والخلقي فهو دين ودولة فلما فسدت ضمائر الحكام اختفى تطبيق هذا النظام وتحولت الدولة إلى إقطاعية وإذا شئنا تطبيق التنظيم الاقتصادي من جديد فعلينا أن نوفر الجو الديمقراطي الذي يتميز بتعدد الأحزاب وبحرية الفكر والإعلام ولانفصال السلطات الثلاثة تفاديا للاستبداد في الحكم والتعسف في الرأي وتحاشيا في الوقوع في أحضان الاقطاعي مرة أخرى كما علينا أيضا أن نسعى بقدر الامكان على تحضير أفراد المجتمع أخلاقيا ونفسيا في الوقت نفسه.
الخلاصة : وخلاصة القول: أن أفضل نظام تتحقق فيه مصلحة الفرد والمجتمع هو الاقتصاد الإسلامي إذا توفرت الشروط الموضوعية اللازمة لتطبيقه
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le samedi 24 mai 2008 13:52

bac

هل نستطيع أن نفكر فيما نعجز عن قوله؟
يتميز الإنسان عن الحيوان بالغة والفكر حتى قيل "أن اللغة أداة تواصل إنسانية بحتة) والفكر هو سبيل من المعاني والتصورات الذهنية يحتاج إلى لغة يؤدي دلالته مما يدل الربط الوثيق بينهما غير أن البعض يفصل بين الألفاظ والمعانيفهل باستطاعتنا دلك؟ وهل يمكن أن يكون فكر الإنسان من غير ألفاظ تقابلها كما قد تصدر منه ألفاظ دون أن تحمل أي معنى أو تعبير آخر هل يلزم من هذا وجود توازن بين الألفاظ والرموز التي تشكل اللغة وبين المعاني والتصورات التي تشكل ما ندعوه فكرا؟ وقد انحز عن هذا التساؤل طرحين أساسين فالأول يرى أننا نستطيع أن نفكر فيما نعجز فيما عن قوله وهم أصحاب الإتجاه الثنائي أما الطرح الثاني فاننا لا نستطيع أن نفكر فيما نعجز عن قوله وهم أصحاب الإتجاه الواحدي.
عرض الموقف الذي يثبت الفصل بين الأفكار والألفاظ الدالة عنها: حيث يرى معظم فلاسفة الاتجاه الثنائي وفي مقدمتهم برغسون أننا نستطيع أن نفكر فيما نعجز عن قوله ومبرراتهم في ذلك: الفكر المتقدم عن اللغة ويظهر ذلك في توقف المتكلم أو الكاتب بحثا عن الألفاظ المناسبة للتعبير عنه مضمون فكره وأحيانا يعجز ولا يجد أي عبارة تستطيع ذلك ومن منا لا يعرف العبارة الشهيرة "إن الكلمات تعجز عن وصف شعورنا" لذلك فإن موليار كان مخطئا حينما قال "لا توجد فكرة تعجز عن التعبير عنها باللغة الفرنسية" وفي هذا الصدد يقول برغسون " أعتقد أننا نملك أفكارا كثيرة مما نملك أصواتا" وهذا الرأي نجده عند أفلاطي في مصر القديمة حيث رأيهيقترب من رأي برغسون فالفكر الداخلي الصامت عنده يقابل اللغة التي هي أصوات خارجية وهذا الرأي نجده كذلك عند دويتير ديدور في القرن الثامن عشر حيث يقول بانفصالها . تجاوز الفكر بدلالة اللفظ إذ أن اللفظ لا يعبر إلا من تعارف عليه المجتمع وتبقى جوانب كثيرة في نفس الإنسان لا يستطيع التعبير عنها . الفكر متصل والألفاظ منفصلة الأمر الذي يجعل اللغة قابلة للتحليل والتركيب بينما الفكر في ذهن صاحبه فيض من المعاني المتصلة في تدفق لا تسعه الألفاظ وهذا ما جعل اللغة معرقلة الفكر حتى قيل "الألفاظ قبور المعاني" بالإضافة إلى ذلك يمكن أن نعبر بنفس الفكر وبعدة لغات لكن العبارة لا تنقل بكل صدق محتوى الفكر لهذا يقول المثل الإيطالي"إن المترجم خائن" وهذا يدل على عدم وجود تطابق تام بين الفكر واللغة ويقول برغسون "نحن نفشل عن التعبير بصفة كاملة عما تشعر به روحنا لذلك الفكر يبقى أوسع من اللغة" - ويرى كذلك أن اللغة تحجر الفكر وشيء للديمومة ورغم كل الحجج التي قدمها التي دعاة هذا الطرح لم يسلم من النقد رغم بعض الإيجابيات التي قدمها ومن بينها المقارنة بين القدرة على تمثيل المعاني وفهمها والقدرة على التعبير لك